مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

50

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

مكة ، ثم غير عمرو بن اللحى « 1 » كل ذلك . ثم تزوج مضر كزمة و كانت تسمى كزمة أم حكيم و جاء منها إلياس بعد أن يئست أن يولد لها ولد . و كان إلياس على الدوام يسمع تلبية حضرة الرسول عليه السلام و يقول للناس ، حتى تزوج مخة و جاء له منها مدركة و سموها مدركة لأنها وصلت إلى مكانة عظيمة من الشرف و الفضل ، و تزوج بعد مدركة قرعة و جاء منها خزيمة « 2 » و بقى خزيمة مدة بلا زواج لأنه لم يجد من تليق به و لكن رأى أن يتزوج مرة بنت أدين الطانجة « 3 » ، فتزوجها و جاء منها كنانة و تزوج كنانة ريحانة التى تسمى أم الطيب و جاء منها النضر و قد اختاره اللّه سبحانه و تعالى و ظهر منه نور عظيم و سموه قريش ( و قالوا له قريش ) فكل من هم أبناء النضر قرشيون و كل من ليسوا منه فهم ليسوا قرشيين و كانت تلك الرؤيا التى رآها فى المنام . رؤيا نصر بن كنانة و هو من سموه قريشا رأى فى المنام رؤيا ، فقال : إن شجرة نبتت من ظهرى و تأصلت و ارتفعت حتى عنان السماء و مدت غصونها فى العالم كله ، و أصبحت هذه الأغصان كلها نورا . و رأيت جماعة إلى حد أن الدنيا امتلأت بالناس و أمسك كل منهم بغصن من أغصانها ، حتى رأيت سماء الدنيا ممتلئة بالناس ، و لما استيقظت من النوم سألت علماء قريش فقالوا : إذا رأيت هذا الحلم فقد اختصصت بالعز و الكرم و وصلت إلى منزلة لم يصلها أحد . و فى الحال نظر اللّه تعالى تجاه الأرض و قال للملائكة : من ذا

--> ( 1 ) عمر بن اللحى بن حارثة بن عمر بن الأزدى من ملك العرب فى الجاهلية ، أول من أتى بالأصنام من بلقاء الشام إلى الحجاز ، فجعلها فى الكعبة ، دعا العرب إلى الاستشفاء بها و العبادة حولها و يظن أنه كان فى أوئل القرن الثالث للميلاد . خير الدين الزركلى : الأعلام ، ج 2 ، ص 737 ( القاهرة 1928 ) . ( 2 ) يوجد بياض فى المتن صححناها كما وردت فى الحاشية . ( 3 ) الطانجة لقب عامر بن إلياس بن مضر لقبه بذلك لأنه طبخ العنب ( صحاح اللغة مادة طنج ) .